الفيض الكاشاني
228
علم اليقين في أصول الدين
وسمّي ب « النور » في قوله صلى اللّه عليه وآله « 1 » : « أوّل ما خلق اللّه نوري » ، إذ به تنوّرت السماوات والأرض . ووجه الإضافة ما سبق . وب « الاسم » في قوله - عزّ وجلّ - : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [ 87 / 1 ] ، وقوله - عزّ وجلّ - : تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [ 55 / 78 ] . لأنّه مظهر أسمائه الحسنى المشتمل عليها كلّها ، بل هو اسمه الأعظم الأعظم ، الأجلّ الأكرم . وب « اليمين » في قوله - عزّ اسمه - : وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [ 39 / 67 ] . لشرفه وقوّته بالإضافة إلى الجسمانيّات . وب « اليد » في قوله - عزّ ذكره - : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [ 48 / 10 ] لكونه بمنزلة اليد في خلق العالم ؛ وباعتبار كثرته قال : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ [ 51 / 47 ] . وقال : أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً [ 36 / 71 ] . فله سبحانه أيد ليست بجوارح جسمانيّة ، بل ذوات عاقلة روحانيّة عمّالة بأمره .
--> ( 1 ) - عوالي اللئالي : الجملة الثانية من الخاتمة ، 4 / 99 ، ح 140 . البحار : السماء والعالم ، باب حدوث العالم . . . : 57 / 170 ، ح 117 ، نقلا عن رياض الجنان لفضل اللّه الفارسي . وفي الكافي ( كتاب الحجة ، باب مولد النبي صلى اللّه عليه وآله : 1 / 440 ، ح 3 ) : عن الصادق عليه السلام : « قال اللّه - تبارك وتعالى - : يا محمّد - إنّي خلقتك وعليّا نورا - يعني روحا بلا بدن - قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي وبحري ؛ فلم تزل تهللني . . . » . راجع أيضا : البحار : باب بدء خلقهم عليهم السلام : 25 / 22 .